المسؤولية عن النتيجة وليس فقط تنفيذ الأوامر.
تحليل العبارة في سياق قانون غيلبيرت
عندما تقول: "حين تبدأ أي مهمة، مسؤوليتك أن تعثر على أفضل طريقة توصلك للنتيجة المطلوبة"، فأنت بذلك تتجاوز الفهم الحرفي لقانون غيلبيرت الأول ("لا أحد يخبرك بالمطلوب بالضبط") إلى روح القانون نفسه، والذي يمكن تلخيصه في الطبقات الثلاث التالية:
1. المسؤولية عن "البحث" (الجزء الأول من القانون)
قانون غيلبيرت يقول ضمنًا: إذا كان التواصل غير واضح (وهذه مشكلة شائعة)، فمسؤوليتك أنت هي أن تتعقّـب الوضوح.
"أن تعثر على أفضل طريقة" تعني هنا أنك لا تنتظر أن تأتيك المعلومة جاهزة، بل تبادر بالسؤال والاستفسار والبحث عن الموارد المتاحة.
2. المسؤولية عن "النتيجة" (الجزء الثاني من القانون)
القانون في جوهره يتحدث عن تحقيق الأهداف. العبارة التي ذكرتها تحوِّل التركيز من "المدخلات" (ماذا طُلب مني؟) إلى "المخرجات" (ماذا يجب أن أحقق؟).
هذا هو جوهر الاحترافية. العميل أو المدير يحدد "النتيجة المطلوبة"، ولكن الخبير أو الموظف المسؤول هو من يحدد "أفضل طريقة" للوصول إليها.
3. "أفضل طريقة" مقابل "الطريقة الوحيدة"
العبارة تستخدم كلمة "أفضل طريقة"، مما يعني وجود عدة طرق. هذا يتطلب منك:
التفكير النقدي: تقييم البدائل.
الإبداع: ابتكار حلول لم تكن موجودة في دليل التعليمات.
المرونة: تغيير المسار إذا تبين أن الطريقة الحالية غير فعالة (وهذا يذكرنا بالقانون الثاني: توقع وجود مشكلات).
لماذا هذه العقلية مهمة؟
لو طبقنا هذا المبدأ في العمل، فأنت بذلك:
1. تتحول من تابع إلى قائد: حتى لو لم تكن مديرًا، فأنت تقود مهمتك.
2. تبني الثقة: عندما تثبت أنك قادر على تحقيق النتيجة بغض النظر عن التحديات (التي تحدث عنها قانون غيلبيرت الثاني)، يصبح الآخرون واثقين من تسليمك للمهام الصعبة.
3. تتجنب الجمود: بدلاً من أن تقول "لم يخبرني أحد كيف أفعلها"، تقول "سأجد كيف أفعلها".
الخلاصة:
العبارة هي تطبيق عملي متقدم لقانون غيلبيرت. القانون يشخص المشكلة (غموض التعليمات)، وعبارتك تقدم الحل (المسؤولية الشخصية عن إيجاد الطريقة المثلى للوصول للهدف).